الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

124

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الدِّينُ واصِباً قال : « واجبا » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم ، قوله : وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً أي واجبا . ثمّ ذكر تفصيله فقال : وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ أي تفزعون وترجعون . والنّعمة : في الصحّة والسّعة والعافية ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ . قال : وقوله : وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ وهو الذي وصفنا ، مما كان العرب يجعلون للأصنام نصيبا في زرعهم وإبلهم وغنمهم ، فردّ اللّه عليهم فقال : تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ « 2 » . وعنه ، قال : قالت قريش ، إنّ الملائكة بنات اللّه ، فنسبوا ما لا يشتهون إلى اللّه ، فقال اللّه عزّ وجلّ : وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ يعني من البنين . ثمّ قال وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أي : يستهين به أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ ، ثم ردّ اللّه عليهم فقال : لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ « 3 » . وقال حنان بن سدير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العرش والكرسي - وذكر الحديث - إلى أن قال : وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى الذي لا يشبهه شيء ، ولا يوصف ، ولا يتوهّم ، فذلك المثل الأعلى » « 4 » . والحديث طويل يأتي بطوله - إن شاء اللّه تعالى - في قوله تعالى : هُوَ

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 262 ، ح 37 . ( 2 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 386 . ( 3 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 386 . ( 4 ) التوحيد : ص 321 ، ح 1 .